يصل أكثر أسبوع ازدحاماً في الربع مع سؤال واحد معلّق فوقه: هل يستحق إنفاق الذكاء الاصطناعي كل هذا المال؟ أربع من أكبر الشركات على وجه الأرض تجيب خلال الأيام القليلة المقبلة — مايكروسوفت وميتا بعد إغلاق السوق في 29 يوليو، وآبل وأمازون في 30 يوليو — ويرى محللونا أن رد فعل السوق سيتوقف بدرجة أقل على الأرباح المعلنة وبدرجة أكبر على بند واحد.
الاختبارات الأربعة
| الشركة | موعد الإعلان | السؤال الحقيقي للسوق |
|---|---|---|
| مايكروسوفت | 29 يوليو (بعد الإغلاق) | هل يواكب نمو Azure الإنفاق الرأسمالي؟ |
| ميتا | 29 يوليو (بعد الإغلاق) | هل تبرر إيرادات الإعلانات ميزانية ذكاء اصطناعي تفوق 100 مليار دولار؟ |
| آبل | 30 يوليو (بعد الإغلاق) | أين قصة آبل في الذكاء الاصطناعي — وما وضع الطلب في الصين؟ |
| أمازون | 30 يوليو (بعد الإغلاق) | هوامش AWS مقابل حجم البناء |
وجّهت شركات الحوسبة السحابية العملاقة الأربع إنفاقها الرأسمالي المجمّع لعام 2026 إلى نحو 725–785 مليار دولار، بارتفاع نحو 77% على أساس سنوي. هذا الرقم هو جوهر القصة. فقبل أسبوعين، سجّل قطاع الشركات العملاقة أسوأ جلسة له منذ موجة بيع التعريفات الجمركية في أبريل 2025 — إذ فقدت مجموعة «السبعة الرائعة» ما يقارب 800 مليار دولار في جلسة واحدة — ليس لأن شيئاً تعطّل، بل لأن المستثمرين وضعوا بند الإنفاق الرأسمالي المتصاعد وبند الإيرادات الراكدة جنباً إلى جنب ولم تعجبهم الفجوة بينهما.
لماذا لن يتطابق رد الفعل مع النتائج
السيناريو الأساسي لدى فريقنا هو أن الشركات الأربع جميعها ستتفوق على توقعات الأرباح — فهذه شركات مربحة بشكل استثنائي وسقف الربع الماضي قابل للتجاوز. المخاطرة ليست في النتائج المعلنة؛ بل في التوقعات المستقبلية. فإذا رفعت أي منها إنفاقها الرأسمالي مجدداً — كما فعلت ألفابت في 23 يوليو حين رفعت نطاق إنفاقها لعام 2026 إلى 195–205 مليار دولار وتراجع سهمها رغم ذلك — فإن السوق بات يميل إلى معاقبة ذلك بدلاً من مكافأته. انعكس رد الفعل التلقائي: فلثلاث سنوات، كان ارتفاع إنفاق الذكاء الاصطناعي إشارة صعودية على الطلب؛ أما اليوم فيُقرأ كفجوة تمويل متسعة إلى أن يثبت العكس.
المؤشر الأنظف هو النسبة، لا الرقم الخام. سيراقب محللونا نمو الإنفاق الرأسمالي مقابل نمو إيرادات الحوسبة السحابية، شركة تلو الأخرى. فما دام الإنفاق الرأسمالي يتراكم بنحو 60–80% ولا تواكبه إيرادات الحوسبة السحابية، فإن انضغاط المضاعف مسألة حسابية، لا معنوية — ولا يُصلح أي تفوق في الأرباح مسألة حسابية.
الجانب الآخر
يستحق السيناريو الصعودي إنصافاً في الاستماع. فالتقصير في البناء سيكون أكلف بكثير من الإفراط فيه إذا كان الطلب على الذكاء الاصطناعي حقيقياً، وقد قال كل فريق إداري من هذه الفرق، بشكل أو بآخر، إن مخاطرة الإنفاق القليل جداً تفوق مخاطرة الإنفاق الكثير جداً. وقد يكونون محقّين — فقد بدا إنفاق AWS الرأسمالي متهوراً أيضاً في عام 2013. الفارق هو أن AWS كانت تبيع بالفعل كل ما بنته. هذا هو الاختبار الذي يجب أن تبدأ أرقام هذا الأسبوع باجتيازه.
ما نراقبه
أولاً، نمو إيرادات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي مقابل نمو الإنفاق الرأسمالي — النسبة، لا الرقم المُعلن. ثانياً، أي تعديل في توقعات الإنفاق الرأسمالي، صعوداً أو هبوطاً، وكيف يتداول السهم على أساسه. ثالثاً، التدفق النقدي الحر، حيث يظهر أثر البناء أولاً. رابعاً، تعليقات الإدارة على الهوامش، لأن استهلاك هذا الإنفاق الرأسمالي سيظهر في قائمة الدخل لسنوات سواء وصلت الإيرادات في موعدها أم لا.
خلاصة القول: تفوّق أربع شركات محتمل؛ أما ارتفاع أربعة أسهم فليس كذلك. في هذا السوق، تهم التوقعات المستقبلية بشأن حجم البناء أكثر من نتائج الربع الذي مضى — وقد توقف السوق عن تصديق مشروع البناء على أساس الثقة وحدها.
هذا تحليل، وليس نصيحة استثمارية.
